أبو علي سينا

الفن الثالث 145

الشفاء ( الطبيعيات )

ولم يلتصق كمادة الاستسقاء الزقى « 1 » لم يكن غذاء بالفعل « 2 » نافعا في كمال أحواله ؛ بل يجب أن يتشبه ويلتصق معا ، حتى يغذو « 3 » غذاء طبيعيا . والغذاء الأول ، أعنى التشبه بالقوة هو « 4 » جوهر لا محالة . فإنه يستحيل أن يكون غير الجوهر جوهرا بالقوة . ويجب أن يكون جوهرا غير ممتنع عن أن يكون له مقدار طبيعي ، وإلا لم يتكون عنه جسم طبيعي . فلا يخلو « 5 » إما أن يكون ذلك « 6 » له بالفعل عندما هو شبيه بالقوة ، أو يكون بالقوة . فإن كان بالقوة فهو هيولى مجردة ، ويستحيل قوامها إلا مقارنا « 7 » لصورة « 8 » جسمانية . فهي « 9 » إذن ، تكون « 10 » مقارنة « 11 » لصورة جسمانية ، وتلك الصورة الجسمية تزول « 12 » عند قبولها هذه الصورة . ولا نطول الكلام في بيان أن تلك الصورة تكون « 13 » صورة جسمية له ، لا لغيره ، وإلا كان مع هذه الهيولى هيولى أخرى « 14 » في صورة واحدة ، وصار جسمان في جسم ، وغير ذلك . فليس إلى ذلك « 15 » للمحصلين حاجة ؛ بل يكفينا أن نعلم أن تلك الهيولى ، لمّا قارنتها صورة جسمية ، قبل هذه ، فقد كانت الجسمية موجودة لها قبل ، وكان الشبيه « 16 » بالقوة جسما بالفعل ، « 17 » ولا يجوز أن يكون الجسم الكلى العام ؛ فإن ذلك لا وجود له إلا في الوهم ؛ بل هو جسم ما شخصي . فغذاء كل جسم شخصي ، ومبدأ إحالة الغذاء « 18 » موجود في المغتذى ؛ لأن القوة المشبهة موجودة فيه ؛ ومبدأ النمو ، وهو الذي يلصق بالنامي ما هو « 19 » يزيد في كميته ، هو أيضا في النامي . لكن كمية الغذاء شئ يصير أيضا كمية المغتذى أكبر « 20 » . فهو « 21 » أيضا مبدأ للنمو ، وهو في الغذاء . ( 19 ) الشفاء

--> ( 1 ) د : الذقى ، وفي « سا » اللحمى ( 2 ) د : بالعقل ( 3 ) ط ، سا : يغدو ( 4 ) م : هي ( 5 ) د : فلا يخلوا ( 6 ) ط : له ذلك ( 7 ) د : لا مقارنا ( 8 ) م : مقارنة بصورة ( 9 ) ب وبخ : وهي ( 10 ) م : - تكون ( 11 ) ط : يكون مقارنته ( 12 ) م ، ط : يزول ( 13 ) د ، سا : - تكون ( 14 ) د : هيولى آخر ( 15 ) م : في ذلك ( 16 ) ط : + وكان بقي أن الشبيه ( 17 ) جميع النسخ ما عدا م ، ب : جسم ، وهنا زيادة في ط : وكان الشبيه بالقوة يصير جسما بالفعل ( 18 ) م ، ط : حالة الغذاء ( 19 ) م : - هو ( الثانية ) ( 20 ) م ، د : أكثر ( 21 ) سا : وهو - سا : - أيضا ( الثانية )